الرئيسية / شاركنا مقالك / ماذا علمني ريان العيتاني رحمه الله

ماذا علمني ريان العيتاني رحمه الله

الغريق الشهيد بإذن الله ريان العيتاني علمني الكثير في أيامه القليلة التي عاشها بيننا .
علمني كيف ابتسم …
علمني كيف أكون أقوى…
كيف أكون ذات قلب نقي…..
كان عضوا في فريق السلام السعودي للبحث و الإنقاذ .
ربما لم اتعامل معه مباشره لكن من خلال ما كان يقدمه للآخرين من مساعدة و مبادرة لنجدة الآخرين و البحث عن المفقودين علمني كيف ان الحياة لا تتنظر شيئا من احد بل ان أكون المبادر فيها رغم كل شيء.
 ريان رحمه الله علمني بإستشهاده الشيء الكثير .
مازلت اذكر يوم تلقيت نبأ استشهاده كان و كأنها صاعقه اخترقت روحي  فهو من خيره الشباب و أكثرهم شجاعة و بساله فقد ضحى بحياته لإنقاذ طفل لا يعرفه و لم يره في حياته و لكن ريان فضل ان يرى فرحه والدي الطفل الذي توفاه الله كذلك على ان يعود صفر اليدين خالي الوفاض و لكن الله اختار ان يكون ريان الى جواره في عمر قصير كي يكون ايه رحمه من الله و ان يكون هناك من يدعو له.
ريان صاحب الابتسامه المشرقه و الروح النقية الطاهرة علمني كيف اتجاوز صعوبات الحياه و ان أتقبلها بكل مافيها و ان أكون اكثر شجاعه في مواجه مخاوفي في الحياة.
ريان رحمه الله كانت له العديد من المشاركات الإنسانية في خدمة ضيوف الرحمن في كل المواسم .
ريان رحمه الله ادخل الفرحة الى قلوب الايتام و الأطفال و كان سببا في إسعادهم .
ربما كانت له أحلام كثيرة و ربما كانت له طموحات كبيرة و كان بإمكانه ان لا يلبي نداء واجبه ووطنه و لكن اختار نداء الواجب و الوطن فوق كل شيء و تخلى عن هذا كله في سبيل إسعاد قلب والدين ربما هم الان يدعون له جنبا الى جنب مع ابنهم الذي اصبح شفيعا لهم بإذن الله
ريان رحمه الله علمني ان الأنانية و حب الذات لا تؤدي الى شيء بل هي طريق لخسارة كل شيء بشجاعته و بسالته في تلبيه نداء الواجب.
ريان رحمه الله كان من خيره الشباب فقد كان الشاب القوي المؤمن بربه المخلص لوطنه و اهله و أصحابه .
ريان رحمه الله بطل من ابطال وطننا الحبيب الذي نفديه بأنفسنا و ارواحنا.
ريان رحمه الله بطل الواجب الذي لبى النداء و اخلص في التلبيه.
ريان رحمه الله علمنا درسا لن ننساه في حب الخير للغير.
البطل ريان رحمه الله علمنا درسا رائعا في التطوع و كيف ان نكون مبادرين لمساعده الآخرين و ادخال الفرح الى قلوبهم .
ريان رحمه الله ذهب الى جوار ربه و ترك فراغا في قلوب أهله و أصحابه و زملائه .
ريان أيها البطل لن ننساك من دعواتنا و لن تمحو الأيام ذكراك من وجداننا فقد كنت الشمعه المنيره التي تنير للآخرين دروبهم في عتمه الأيام .
ريان العيتاني رحمه الله نموذج يستحق ان يكرم و ان يكون نموذج يدرس للأجيال القادمة بإذن الله
رحمك الله أيها الزميل البطل و اسكنك فسيح جناته .

عن أسماء عبدالله

كاتبة و محررة هاوية خريجة لغات و ترجمة إنجليزي معدة برامج تلفزيونية

شاهد أيضاً

صبيا بلا ملعب كرة قدم رسمي.. إلى متى؟!

هذا المقطع من المباراة الثانية في دور الثمانية لبطولة ٢٠٣٠ الرمضانية بالقحلة بمحافظة صبيا شمال …

اترك رد

X