الرئيسية / مقالات / تحفهم الملائكة

تحفهم الملائكة

هم أهل القرآن ..  جعل الله الخيرية في هذا الأمة بتعليم القرآن وتعلمه ، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

” خيركم من تعلّم القرآن وعلمه” وهذه الخيرية كما يقول أهل العلم ، تشمل الخيرية في الدنيا والخيرية في البرزخ والخيرية في الآخرة.

خيرية الدنيا ظاهرة معلومة حيث أن لحافظ القرآن الكثير من المزايا، فهو المقدم في أهم ركن من أركان الإسلام وعموده، إمامة الناس في الصلاة، وفي البرزخ كما قدّم النبي صلى الله عليه وسلم الشهداء في غزو أحد ،  جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذاً للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وفي الآخرة لهم المزية الكبرى بحيث أنه كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: ” يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها”.

فهذه المزايا لأهل القرآن المنشغلين به تلاوة وحفظا وتعليما، هم أهل الله وخاصته.

وأما أهل القرآن في هذه البلاد مباركة مهبط الوحي، فهيئت لهم بيوت الله لاحتضانهم وتشجيعهم على حفظه وأنشئت جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في كافة مناطق المملكة ، وبين الفينة والأخرى نسمع ونشاهد احتفالات بتخريج دفعات من حفظة وحافظات كتاب الله جل وعلا، وجهود وزارة الشؤون الإسلامية في هذا الباب ظاهرة للعيان.

وعناية مملكة الخير بالقرآن وأهله في بلادنا خاصة، وفي العالم الإسلامي بشكل عام لا يخفى على أحد، فلا يخلو بيت أو جامع أو مركز إسلامي في الغالب من نسخ مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، فضلا عن الذي يوزع على ضيوف الرحمن عند مغادرتهم بعد أداء نسكهم، وهذا المجمع مفخرة من مفاخر هذه البلاد المباركة.

وما إقامة المسابقات و المنافسات في حفظ كتاب الله وتلاوته وتدبره إلا من المعالم البارزة لاعتناء المملكة بكتاب الله وبأهله ، فهناك مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة والتي تقام سنويا باستضافة أبرز الحفظة من مختلف أنحاء العالم ، في مثل هذه الأيام بعد موسم الحج والتي تختتم الليلة بحفل بهيج يكرم فيه أهل القرآن خير تكريم ، وهناك مسابقة الملك سلمان المحلية التي يتنافس فيها خيرة أبناء وطننا ، وتظهر مواهبهم وقدراتهم التي تسخر لخدمة كتاب الله ثم لرفعة وطنهم، وغيرها من المنافسات سواء في القطاعات العسكرية أو المدنية أو غيرها ، ممايظهر اهتمام ولاة الأمر في هذه البلاد بكتاب الله جل وعلا وبأهله.

نعم.. هنيئا لكل من التحق بهذا الركب ، هنيئا لهم فضل الله جل وعلا الذي جاء في سنة نبينا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حيث قال صلوات ربي وسلامه عليه: وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده” ، جعلنا الله وإياكم منهم.

ختاما.. قيل للحسن البصري رحمه الله  : فلان يحفظ القرآن . قال : بل القرآنُ يحفظه !!

عن عبدالله الوايلي

عبدالله الوايلي.. ماجستير في التربية، يأسرني الأدب وأتذوق الشعر مهتم بالعمل الإعلامي وممارس للتعليق الصوتي

شاهد أيضاً

خريجات إعلام عاطلات يطالبن (بـ“التعيين)

  واقع مرير وامال معلقه وطموحات باتت يائسة يعيشها خريجات قسم الصحافة والاعلام بعد تكدس …

اترك رد

X