الرئيسية / فنون وثقافة / “يد أمي” ودفء الحياة …

“يد أمي” ودفء الحياة …

منذ صغري و انا اتساءل عن سر يد امي فهي دائمة الليونة و زكية الرائحة و لها جاذبية عجيبة، كنت اذا أردت الراحة و ضعت يدها على رأسي كي اخلد الى النوم او الاسترخاء واذا أردت ان يذهب مابي من ألم وضعت يدها حيث موضع الألم فيذهب فورا.

كبرت و بدأت في الاستقلال في كل شيء الا عن تلك اليد و لا اعرف لماذا … سبحان الله كأنما المغناطيس يشدني نحوها في كل شيء في حياتي، وحتى يوم زفافي لا أعلم لماذا أردت اخذها معي إلى منزلي …
وعندما اصبحت أما ادركت ذاك السر العجيب وهو ليس في اليد إنما في القلب، نعم القلب الذي جعلني أشعر بالأمان مهما حدث وحتى خلال مراهقتي و بدايات سنوات بلوغي وحتى خلال لحظات الاختلاف معها فهو دائم الحنية و الدفئ، القلب الذي يتمنى الخير لي في كل وقتي، القلب الذي ينقل عبر يدي أمي كل أنواع الراحة و الأمان و الحب و السعادة في العالم و يحيل الحياة الكئيبة البأسة التعيسة إلى فردوس مخملي وردي مهما كانت الظروف.
أكتب مقالتي و يدي تمسكها ابنتي ذات السنوات الثلاث نائمة بقربي، ولا أستطيع ابعادها عنها حتى لا تفيق من نومها، ولا أعلم لماذا أشعر الان برغبة في العودة إلى سنواتي الأولى وأعود إلى تلك الأيام التي كنت طفلة إلى جانبها !!
هل هي المسوؤليات و الواجبات الثقيلة ام هي ماذا ؟
سبحان الله يد  صغيرة لكن تحمل في طياتها الكثير من الدفئ والحب و الحنان.
اترك لكم حرية الإجابة …
رحم الله كل أم غابت عن دنيانا و أدام الله كل أم هي أمام أعيننا

عن أسماء عبدالله

كاتبة و محررة هاوية خريجة لغات و ترجمة إنجليزي معدة برامج تلفزيونية

شاهد أيضاً

خلال المؤتمر الصحفي لثاني أمسيات موسم الرياض “محمد السكران”: أقسم بالله لا أتعمد إثارة الجدل!

أقيم المؤتمر الصحفي الخاص بـ «الأمسيات الشعرية» ضمن فعاليات موسم الرياض مساء اليوم الاثنين للأمسية …

اترك رد

X