الرئيسية / الحياة الإجتماعية / قرى النجوع تحتفظ بـ“لمة العيد”.. والمدن تكتفي بالمتنزهات

قرى النجوع تحتفظ بـ“لمة العيد”.. والمدن تكتفي بالمتنزهات

يختلف سكان قرى النجوع في المنطقة الجنوبية جازان عن سكان المدن في فعاليات عيد الأضحى المبارك الذي لايزال يحتفظ بالكثير من رونقه من حيث التزاور وفرحة اللقاء والإفطار الجماعي صبيحة العيد حينما تتجمع الأسرة والجيران والأطفال على سفرة واحدة لتناول المأكولات الشعبية التي تعرفها المنطقة.

فيما تكتفي المدن بالذهاب إلى المتنزهات دون الاحساس برونق لمة العيد .

ويقول العم ناصر قناعي من قرية مشلحه: إننا نسكن في قرية تبعد عن مدينة جازان 60 كم، وأننا نتعايش في موسم العيد بالتجمع مع الأقارب إذ نتجمع ما يقارب 40 رجلاً بعائلاتهم في أحد الأودية.

وأضاف: إنه من بعد أن تقام صلاة العيد في (مصلى العيد) نقوم بأخذ الأحضان والتصافح مع أهالي قريتنا، وبعد ذلك نقوم بالتجمع عند أحد بيوت القرية مشيرًا بأننا في كل عيد تكون وجبة الإفطار جماعية .

وأكمل بن قناعي بأن وجبة الإفطار يجب أن تحتوي على (اللحم)، حيث يتم طبخ العديد من الطبخات كـ(العصيد، والمرسى، والمندي، والشواء “الحنيذ”).

وشاركه الرأي علي بن حسن من قرية الغريف وقال: إن أعياد قرى النجوع تتميز بتجمع جميع أفراد القرية من صغارهم وحتى كبارهم لافتا إلى أهمية إدخال الفرح على كبار السن الذين لا يستطيعون أن يكملوا معنا مسيرتنا العيدية إلى مختلف الجيران، حيث نقوم بالدخول عليهم وحتى غرفهم الخاصة.

وأضاف بأننا نرى الفرحة في أوجه أطفالنا، حيث يتجمعون ويقومون باللعب باستخدام مختلف أنواع (الطراطيع) والذين يجلبونها من قبل دخول العيد بيومين من أحد الأسواق المعروفة في مدينة جازان أو صبيا.

ويقول محمد بن احمد من قرية مشلحه: بعد صلاة العيد تكون هناك وجبات مختلفة في كل منزل، إذ حيث يستخدم أهل المدن الحلوى وقطع السكر في التعبير عن العيد وأن أهالي القرى والبدو يستخدمون الوجبات الدسمة من المرسى والمغش ومختلف الأخباز من الميفا البر والأبيض.

وأضاف بأنني لا أستطيع أن أعيش مراسم العيد في أي مدينة أخرى بعيدة عن قريتي ويضيف بن احمد بأن العيد الماضي قضيته في مدينة الرياض، حيث لم يكن أي تزوار بين الجيران وأن الطرق شبه خالية وأنهم يقضون أعيادهم بين أفراد عائلاتهم الصغيرة الأمر الذي جعلني أشعر بالفخر بأن أعياد البدو والقرى أفضل من أعياد المدن.

ويقول يحيى زيلع أحد سكان مدينة الرياض: في المدن تكون الأعياد شبه «ميتة» إذ إن هناك الكثير من الجيران لا (يعرفون منهم جيرانهم) ملمِّحًا بأنني بعد صلاة العيد أقوم بالانتظار أمام منزلي لساعتين أو أكثر دون أن يدخله أحد من الجيران، مشيرًا بأن العديد من سكان المدن لا يحبذون التزاور أو دخول بيوت جيرانهم بالاعتبار بأن أهاليهم نائمون، ولا يستطيعون أن يحضروا القهوة والشاي أو بعض وجبات الإفطار.

وأشار زيلع إلى أن العادات التي تجدها في كل من المدينة والقرية مقتصرة على ذهاب الناس إلى مصلى العيد مبكرًا لأداء صلاة العيد، وتبادل التهاني والتبريكات ممّن يجدونه موجودًا في المصلى، أمّا عن زيارة الأهل والأقارب والأرحام والجيران فعادة تجدها تبدأ من المساء على عكس القرى وطقوسهم التي تبدأ من بعد صلاة العيد مباشرة إلى نهاية اليوم، عوضًا عن إحيائهم لليالي العيد بالولائم والاجتماعات المستمرة على مدى ثلاثة أيام، والاحتفالات الشعرية والرقصات الفلكلورية الشعبية، وهذا أدّى إلى ترابط أهل القرية وتآلفهم وإحساسهم بالراحة؛ لأن غالبًا ما تجدهم مجتمعين في الأعياد، وفي كل المناسبات جنبًا إلى جنب، أمّا المدن فتختلف اختلافًا كليًّا عمّا هو حاصل في القرى من طقوس متعددة يعبرون فيها عن فرحتهم بالعيد فتجد الفرح في المدن اتسعت دائرته فتجد كل عائلة تذهب إلى متنزه ما أو إلى منطقة ترفيهية بتنزهون بها.

وقال يحيى ابوطالب أحد سكان مدينة الدمام: بأنني لا أحب التزاور الكثير من الجيران حيث إنني دائمًا ما أكون مشغولاً مع أفراد عائلتي وأن موسم عيد رمضان سوف أتفرد به مع زوجتي وأطفالي في إحدى المدن الترفيهية والاستمتاع بالأجواء الجميلة دون مشاركتي أيًّا من الجيران، وأشار إلى أن طقوس العيد في المدينة تختلف عن ما هو معتادة في القرية، كون المجتمع في القرية مجتمعًا متشابهًا بعادات وتقاليد واحدة إلاّ أن المجتمع المدني يتميّز ببعض الطقوس للقرية، ولا ننسى أن المدينة تضم عادات كثيرة ومختلفة، وتقتصر طقوسهم على الذهاب إلى الحدائق العامة، والمتنزهات، وبعض المناطق السياحية، ووجود بعض الألعاب للأطفال إلاّ أن أغلب سكان المدينة يفضلون الأعياد في القرى المجاورة، خاصة ونحن الآن في موسم الأمطار، ولهذا تجد المدينة في الأعياد خالية الشوارع، وأغلب المحلات التجارية مغلقة.

وقالت أم فيء من سكان قرى النجوع: الحمدلله مازلنا على العادات القديم تتجمل النساء والأطفال بما عندهم من ملابس العيد ويجتمعون في بيت من بيوت القرية وقد اعدو اجمل أصناف الطعام وبعد الإنتهاء من الطعام يعايدون بعضهم ويتناولون أصناف الحلوى التي قد أعدوها للعيد والقهوة العربية والمكسرات والشاي ثم ينصرفون إلي بيوتهم شاكرين ألله عز وجل على أن بلغهم هذآ اليوم العظيم .

عن حسن النجعي

سفير من ‏‎#سفراء_جازان •• إعلامي وناقد اجتماعي •• من أبناء جازان •• تخصص حاسب آلي •• المدير العام لـصحيفة وقع الإخبارية ••ع.نادي الشرقية التطوعي ومنارات العطاء •• ع.جمعية الثقافة والفنون بالدمام •• سفير جمعية رعاية المرضى (عناية)

شاهد أيضاً

الحفل الختامي لفعالية (بسمة حياة)

أُقيم الحفل الختامي لفعالية بسمة حياة للأطفال محاربي السرطان برعاية من شركة طيبة للاستثمار وتنظيم …

اترك رد

X