الرئيسية / مقالات / ما وراء التدريب  ” الجوهرة المفقودة “

ما وراء التدريب  ” الجوهرة المفقودة “

بقلم/ خلود عرفات

أتطرق اليوم لهذا الموضوع لأن وما زال في عصرنا الحالي بعض المؤسسات و المنشآت تفتقر إلى الوعي “بثقافة التدريب ” وأهميتها ومدى أثرها الذي يعود على الفرد والمنشأة والمجتمع ..

بحيث أنّ التدريب الفعَّال والمستمر للعاملين يلعب دوراً أساسياً في ترقية بيئة العمل و محوراً مهماً في تطوير العمل ، ومع النمو التقني السريع يُعَد التدريب رأس المال المعرفي وأداة التنمية التي إذا تم استثمارها بشكل صحيح تمكّنت من تحقيق الكفاءة والتميز في الأداء والإنتاج ، وإستجابةً للمتغيرات في بيئة العمل الداخلية والخارجية نحن بحاجة الى ثقافة التدريب إذ أنها تؤدي إلى نهوض المورد البشري العامل في جميع القطاعات وعلى كافة المستويات حيث أنه يُكسب الموظفين آفاقاً جديدة في ممارسة العمل وذلك من خلال تبصيره بالمشكلات والتحديات وأسبابها وكيفية التعامل معها والتقليل من أثارها والقدرة على إتخاذ القرارات وتحقيق أهداف المنظمة الاستراتيجية و اختصار الوقت مما يُساعد في الحصول على ميزة تنافسية ..

بالإضافة إلى ذلك تنمية قُدرات الموظفين و صقل مهاراتهم وتغيير إيجابي في سلوكهم وإتجاهاتهم و إكسابهم المرونة الإداركية والمعرفة الجديدة مما يُساهم ذلك في نمو ثقافة المنظمة وإنجاز المهام على أكمل وجه ..

من جهة اخرى جميعنا يعرف دور إدارة الموارد البشرية  في بناء الكفاءات البشرية عن طريق التخطيط الجيد وتنمية القوى العاملة و تقديم الحوافز لها ومنها التدريب الذي يندرج تحت إطار التحفيز الوظيفي ، والذي بدوره يُعزز الولاء الوظيفي و زيادة روح الإنتماء لدى العاملين اتجاه منظمتهم (فلقدأجرى موقع بيت.كوم بحثاً بعنوان وفاء ، تفاعل ، رضا الموظفين في الشرق الأوسط و تبين أن 64% من الموظفين يتمتعون بالولاء اتجاه وظائفهم ) ، ولأن التدريب إحدى مقومات الرضا في العمل فهو يساعد على تحسين الرضا الوظيفي ..

ونظرا لأهمية التدريب فعلى الصعيد العالمي ، عملت وتعمل مختلف الشركات والمؤسسات على إيلاء الأهمية القصوى لتطبيقه بشكل فعلي وعملي ، ومن بين النماذج الرائدة التي توصلت إلى أهمية مساعدة التدريب على تنمية عملها وتحسين خدمة العملاء وتحقيق النجاح هما شركتا ستاربكس(Starbucks) وشركة يو إس آير وايز (US Airways) ..

وعلى الصعيد الشخصي أنا ضد فكرة تقليص البرامج التدريبية أو إلغاءها بسبب الإقتصاد المادي كما يعتقد بعض أصحاب العمل لأن التدريب ليست رفاهية بل ضرورة للإرتقاء بالأداء الإداري و مواكبة التحديات التنافسية والتحسين المستمر والإبداع ، وإذا ما نظرنا الى ما وراء التدريب لوجدنا أن له عائداً يوازي بل يفوق ما تم الاستثمار فيه ..

* توضيح :  ( قد يكون التدريب داخلي بمعنى داخل المنشأة أو خارجي أو تدريب إلكتروني ) ..

عن خلود عرفات

شاهد أيضاً

المعلم واستعادة الثقة

  يوم المعلم… لم يعد يومًا عالميًا بل أصبح أسبوعًا مثله مثل أسبوع المرور والشجرة …

تعليق واحد

  1. صحيح اتمني ان جميع الشركات تعتمد التدريب بشكل فعال لما فيه من مصلحه للموظف والشركه
    جميع الشركات و الموسسات الا ما رحم ربي يعتبر التدريب ترفيه وسفر ونوع من انواع الهروب من العمل للاسف الشديد

اترك رد

X