يد امي

منذ صغري و انا اتسأل عن سر يد امي فهي دائمة الليونة و زكية الرائحة و لها جاذبية عجيبة.
كنت اذا أردت الراحة و ضعت يدها على رأسي كي اخلد الى النوم او الاسترخاء و اذا أردت ان يذهب مابي من الم وضعت يدها حيث موضع الألم فيذهب فورا .
كبرت و بدأت في الاستقلال في كل شيء الا عن تلك اليد و لا اعرف لماذا …
سبحان الله كأنما المغناطيس يشدني نحوها في كل شيء في حياتي .
و حتى يوم زفافي لا اعلم لماذا أردت اخذها معي الى منزلي …
و عندما اصبحت أما ادركت ذاك السر العجيب وهو ليس في اليد إنما في القلب
نعم القلب الذي جعلني احس بالأمان مهما حدث و حتى خلال مراهقتي و بدايات سنوات بلوغي و حتى خلال لحظات الاختلاف معها فهو دائم الحنية و الدفئ
القلب الذي يتمنى الخير لي في كل وقتي
القلب الذي ينقل عبر يدي امي كل أنواع الراحة و الامان و الحب و السعادة في العالم و يحيل الحياة الكئيبة البأسة التعيسة الى فردوس مخملي وردي مهما كانت الظروف
اكتب مقالتي و يدي تمسكها ابنتي ذات السنوات الثلاث نائمة بقربي و لا أستطيع ابعادها عنها حتى لا تفيق من نومها .
و لا اعلم لماذا اشعر الان برغبه في العودة الى سنواتي الاولى و اعود الى تلك الأيام التي كنت طفله الى جانبها
هل هي المسوؤليات و الواجبات الثقيلة ام هي ماذا ؟
سبحان الله يد  صغيرة لكن تحمل في طياتها الكثير من الدفئ و الحب و الحنان .

عن أسماء عبدالله

كاتبة و محررة هاوية خريجة لغات و ترجمة إنجليزي معدة برامج تلفزيونية

شاهد أيضاً

الصبر ملازم للنجاح

كل البدايات تكون شبه مستحيلة وتحتاج للصبر لا شي نحصل عليه من العدم لابد من …

تعليق واحد

اترك رد

X